السيد الطباطبائي
110
الإنسان والعقيدة
وقوله سبحانه : فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 1 » . وقوله سبحانه : فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ « 2 » . وهناك روايات أيضا في أنّ المشركين يكذبون يوم القيامة ، فهذه كما ذكرنا في غيرها أيضا ظهور للمعصية التي اقترفوها في الدنيا يومئذ ، ولا ينافي عدم قابليّة اليوم للكذب ، فكلّ ما يعمله الإنسان من عمل أو يكسبه من فضيلة أو رذيلة لا بدّ وأن يظهر يوم القيامة ، وقد قال سبحانه : وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً « 3 » . وسيجيء في فصل الأعراف ما يتمّ به هذا البيان ، ويتبيّن به أنّ الأمر واحد في نفسه ، لكنّه للمؤمنين رحمة وكرامة ، وللكافرين نقمة وعذاب ، فأحسن التدبّر فيه فإنّه دقيق .
--> ( 1 ) سورة النحل : الآية 28 . ( 2 ) سورة المجادلة : الآية 18 . ( 3 ) سورة النساء : الآية 42 .